السيد محمد سعيد الحكيم
49
مرشد المغترب
قال : « إن الرجل ليأتي بأدنى بادرة فيكفر ، وإن الحسد ليأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب » « 1 » ، وغيره . وإن اللّه سبحانه وتعالى قد قسم الأرزاق بين عباده وأنعم عليهم بنعمه كما شاء هو ، لا كما يشاءون . فالحسد ردّ عليه جل شأنه واعتراض على حكمه . وفي حديث داود الرقي عن الإمام الصادق عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال اللّه عز وجل لموسى بن عمران : يا ابن عمران لا تحسد الناس على ما آتيتهم من فضلي ، ولا تمدن عينيك إلى ذلك ، ولا تتبعه نفسك ، فإن الحاسد ساخط لنعمتي ، صادّ لقسمي الذي قسمت بين عبادي ، ومن يك كذلك فلست منه وليس مني » « 2 » . وفيه - مع ذلك - محذوران : 1 - أنه يضر بصاحبه ، فيبقى معذبا نفسيا ، متحرقا لحاله ، شاعرا بالخيبة والخسران . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد ، نفس دائم ، وقلب هائم ، وحزن لازم » « 3 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 292 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 293 . ( 3 ) بحار الأنوار ج : 70 ص : 256 . مستدرك الوسائل ج : 12 ص : 17 .